الرعد بعد البرق !

 لابد أن البرق والرعد كانا من أول الأشياء الطبيعية التي أخافت الانسان البدائي ، فعندما كان يرى ومضات البرق في السماء ، ويسمع هدير الرعد وقصفه، فانه كان يعتقد أن الآلهة غاضبة وأن البرق والرعد طريقة لمعاقبة الانسان !

لبرق
الرعد بعد البرق

حتى نفهم البرق والرعد فان علينا أن نسترجع حقيقة تعرفها عن الكهرباء ، فنحن نعرف أن الأشياء تصبح مشحونة بالكهرباء – ايجابا أو سلبة – والشحنة الايجابية ذات قدرة كبيرة على جذب الشحنة السالبة .

حين تصبح الشحنات أكبر ، يصبح هذا الجذب أقوى ومهما كانت المقاومة الابقاء هذين النوعين من الشحنات متباعدين ، مثل الهواء أو الزجاج أو أية مادة عازلة أخرى ، فان هذه المقاومة تسقط ، فيحدث تفريغ للشحنات لتخفيف التوتر وجعل الجسمين متساويين كهربائية .

في حالة البرق

الرعد بعد البرق
البرق

و هذا هو ما يحدث في حالة البرق ، فالغيمة التي تحتوي على قطرات لا حصر لها من الرطوبة قد تصبح مشحونة بشكل يعاكس غيمة أخرى أو يعاكس شحنة

الأرض . وحين يصبح الضغط الكهربائي بين الغيمتين عالية التي حد يكسر عازل الهواء بينهما ، يحدث ومیض البرق ، وتفريغ الشحنة يتخذ المسار الذي يوفر أقل مقاومة . لهذا نرى أن البرق يتخذ مسارا متعرجا .

آن قدرة الهواء على ايصال الكهرباء تختلف باختلاف درجة حرارته وكثافته ورطوبته ، فالهواء الجاف عازل جيد، لكن الهواء الرطب جدا موصل جيد للكهرباء ، لذلك يتوقف البرق في أغلب الأحيان حيث يبدأ المطر بالسقوط .

فالهواء الرطب يشكل موصلا يمكن لشحنة كهربائية أن تسير عبره بهدوء . وماذا عن الرعد ؟

الشحنة كهربائية

حين يقع تفريغ شحنة كهربائية ، فان ذلك يجعل الهواء حولها يتمدد بسرعة ثم ينقبض ! وتتحرك تيارات الهواء مع حدوث هذا التمدد والتقلص ، فتحدث اصطدامات عنيفة بين هذه التيارات الهوائية … وهذا ما نسمعه کرعد .

أن السبب الذي يجعل الرعد يزمجر حين يكون بعيد هو أن الأمواج الضوئية تتردد من غيمة إلى أخرى .

ولأن الضوء يقطع ۱۹۸۲۸۸ میلا (۲۹۹۷۹۰ کیلومتر في الثانية بينما يقطع الصوت (۳۳۵) مترا في الثانية فإننا نرى ومیض البرق أولا ثم قصف الرعد .
المصدر بحوت الموقع

الصورة : مفتوحة المصدر مع حق التعديل والاستخدام

ads post 2